محمود أبو رية
115
شيخ المضيرة أبو هريرة
حديث ، اضطر إلى ذكر من روى عنه - وكان عندما يحرج - يحيل على ميت كما فعل في حديث ( من أصبح جنبا ) الذي سنورد قصته فيما بعد . وقال النووي في التقريب ( 1 ) : " تدليس الاسناد بأن يروى الراوي عمن عاصره ، لم يسمع منه موهما ؟ سماعه قائلا : قال فلان : - أو عن فلان - وهذا التعريف ينطبق على أبي هريرة انطباقا تاما : فهو في أغلب رواياته يقول : قال رسول الله ، أو عن رسول الله ، وهو لم يسمع منه صلى الله عليه وآله . الحديث المدلس : والحديث المدلس - بفتح اللام - هو ما سقط من إسناده راو لم يسمه من حدث عنه موهما سماعه للحديث ممن لم يحدثه بشرط معاصرته له ( 2 ) . حكم التدليس : وحكم التدليس أنه مذموم كله على الاطلاق - حتى بالغ شعبة بن الحجاج إمام أهل الجرح والتعديل فقال : " لان أزنى أحب إلى من أن أدلس " ، وقال أيضا " التدليس أخو الكذب " . وذهب بعضهم إلى أن من عرف به صار مجروحا مردود الرواية مطلقا ، وإن صرح بالسماع بعد ذلك . والصحيح الذي رجحه علماء الحديث أن ما رواه المدلس بلفظ محتمل ولم يصرح فيه بالسماع لا يقبل ، بل يكون ( منقطعا ) وما صرح فيه بالسماع يقبل وهذا كله إذا كان الراوي ثقة في روايته ( 3 ) . وقال بعضهم : المدلس داخل في قول النبي صلى الله عليه وآله " من غشنا فليس منا " لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل وفيه انقطاع ، هذا إن دلس عن ثقة فإن كان ضعيفا فقد خان الله ورسوله ، وهو - كما قال بعض الأئمة - حرام إجماعا .
--> ( 1 ) ص 8 . ( 2 ) 113 قواعد التحديث . ( 3 ) ص ، 34 من شرح ألفية السيوطي للشيخ أحمد شاكر رحمه الله ، أما الحديث المنقطع فستعرفه قريبا .